عماد الدين الكاتب الأصبهاني

207

خريدة القصر وجريدة العصر

- عاطيته فضلة الراح الشمول ، وعا - * طاني الهوى ، والحيا في أشنب خصر « 6 » فظلت منه بصبح من محاسنه * مع المدام ، وفي ليل من الشعر « 7 » يضمّنا فوق ذيّاك الكثيب هوى * مع التقى ، وفضول الريط والأزر « 8 » حتى إذا لاح ريعان الصباح ، رمت * بنا الظنون إلى هول من الخطر « 9 » رنا إليّ بعين غير ناظرة * من كثرة الدمع للتّوديع والحذر « 10 » فقمت أنفض ثوبا بان مشتملا * ثوب العفاف ، وقد أوغلت في الغرر ! « 11 » * * *

--> ( 6 ) الراح : الخمر . الشمول : ( ص 104 / ح 89 ) . الحيا : الخصب . الأشنب : الثغر الذي رقت أسنانه وابيضت . الخصر : البارد . ( 7 ) فظلت : الأصل « فضلت » ، وصوابه ما أثبته . يقال : ظلّ نهاره يفعل كذا وكذا ، يظلّ ، ظلا ، وظلولا ، وظلّلت أنا ، وظلت ، وظلت بالتخفيف ، وفيه كلام سبق في موضع آخر . المدام : الخمر ، أراد رضاب المحبوب . ( 8 ) الكثيب : تلّ الرمل . الريط : جمع الريطة ، وهي الملاءة كلها نسج واحد وقطعة واحدة ، و - كل ثوب لين رقيق . الأزر : جمع الإزار ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن . ومعنى هذا البيت قد سبق اليه وجوده شاعر بغدادي آخر ، وهو ( الرضي ) ، قال : بتنا ضجيعين في ثوبي هوى وتقى * يلفّنا الشوق من فرق إلى قدم ! وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي * مواقع اللثم في داج من الظلم ! ( 9 ) ريعان الصباح : أوله ، وريعان كل شيء : أوّله وأفضله . ( 10 ) رنا يرنو رنوا ورنوّا : أدام النظر في سكون طرف . ( 11 ) أوغل : أمعن وأبعد . الغرر : الخطر ، و - التعريض للهلكه .